|
شعارٌ وفَّقنا الله لحمل أمانته، وهي ثقيلة كرمز جامع مانع أثناء الحملة الانتخابية، وهو يعبِّر عن مشروعنا أدق تعبير؛ ولكنه يحتاج إلى تفصيل لما أجمله وشروح لما تضمنه..
وابتداءً.. يجب تحرير المصطلح كما يقول العلماء؛ فما الإسلام الذي هو الحل؟
سؤال قد يبدو غريبًا حتى على المسلمين أنفسهم، ولكن اعذرونا، فقد هُوجمنا بأسئلة أبسط ما يُقال عنها إنها عدم فهم لهذا الدين الرباني الشامل؛ لذلك احتاج النهار إلى دليل.
الإسلام: ليس منهجًا بشريًّا، ولكنه منهج رباني أنزله مَنْ خلق النفس البشرية، ويعلم ما يصلح لها وما يصلحها ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)﴾ (الملك).. وأستدرك فأقول: إن المقدس فيه هو العقيدة وأصول الشريعة والأخلاق والمعاملات.. أما الفروع فهي تسمح بتعدد الآراء والاجتهادات، بل والنيات حسب الظروف والأحوال الخاصة والعامة، وترحب بالصالح النافع من كل مصدر إسلامي أو غير إسلامي "الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها" كما قال صلى الله عليه وسلم، كذلك لا توجد قداسة أو عصمة لبشر مهما بلغت درجته في المسئولية الدينية أو الحكومية أو الرئاسية، وليس معنى الإسلام هو الحل أن نخلط الفروع بالأصول والثوابت بالمتغيرات "نثبت المتغير فيحدث الجمود " أو "تغير الثابت فيحدث التحلل من القواعد والقيم"، وهذا أكثر ما وقع فيه بعض الجماعات قديمًا وكثير من الإعلاميين والصحفيين حديثًا.
وقد أوجزها وأجملها- وما أجملها- كلمة قالها الصحابي الجليل الحباب بن المنذر رضي الله عنه لمن هو خير مني ومنك ومن كل الرؤساء والزعماء والقادة (أهو منزل أنزلكه الله؟!) أي ثابت من الثوابت ليس مجالاً للرأي؟ (أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟) أي متغير من المتغيرات يسمح فيه بالاجتهاد والاقتراح حسب ضوابط الأصول؛ فقال صلى الله عليه وسلم: "بل هو الرأي والحرب والمكيدة"، أي شجعه على إبداء الرأي الذي هو فعلاً قد جهَّزه وجاء به- وهذه إيجابية ذاتية رائعة- وأذن ووافق على التعديل والتغيير ليكتمل التشريع بالتطبيق، وأمر بتنفيذه فورًا، وكان بفضل الله أحد أسباب النصر في غزوة بدر الكبرى.
والذين يدَّعون بأن حكمَ الإسلام حكمُ حكومة دينية، كلام وزرائها مقدس، لا يقبلون نصيحة، ويرفعون في وجه كل مخالف لهم في الرأي سيفًا معنويًّا بأن كلامنا بالآية والحديث أي لا نقبل نصيحة ولا توجيهًا.. هؤلاء مخطئون أو متعمدون لا يخوِّفون غير المسلمين بل المسلمين أنفسهم؛ عن التحاكم لشرع الله الذي قال عنه رب العزة: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)﴾ (النساء).
هؤلاء قال الله عز وجل عنهم: ﴿أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50)﴾ (النور)، أما الاجتهاد البشري فصوابٌ يحتمل الخطأ، أو حتى خطأ يحتمل الصواب.
زاوية عدم الفهم الثانية عن الإسلام، فهي أنه كلما ذكر الحكم بالإسلام كمنهاج حياة يشمل مظاهر الحياة جميعًا؛ تبادر إلى الذهن من كثرة التشويه المتعمد والتطبيق الخاطئ أنه دين الحدود وقطع يد السارق ورجم الزاني.. أليس هذا هو فهم الشريعة الإسلامية؟! ويعلم الله إنه لفهم قاصر ظالم لدين أنزله الله رحمة للعالمين، أي لكل الكائنات للإنس مؤمنهم وغير مؤمنهم، وللجن مؤمنهم وغير مؤمنهم؛ رحمةً للحيوانات وللطيور والنبات بل والجماد.
فإن الشريعة الغراء السمحة هي التي تقضي أول ما تقضي بتربية الإنسان على قيم وفضائل ثابتة، لا تخضع للأهواء ولا للأزمنة ولا للأمكنة.. وعندما يوجد الإنسان الصالح توجد معه كل أسباب النجاح، وأول قيم بناء الإنسان عبوديته لله (ولله وحده)، وتحريره من كل عبودية لغير الله، فلا يخاف إلا الله فينطلق في الكون يعمِّره ولا يخربه، يصلحه ولا يفسده.
ويكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سياجَ المجتمع كله؛ لحما
|




















فى صفحت خواطرى التابعه للمدونة اكتب خواطر قصيرة تخطر لى فى بعض الموقف التى تحدث لى واتمنى ان تكون خواطر ايجابية 


















.jpg)












